مشاركة إيمانكم

"لكي تكون شركة إيمانكم فعّالة في معرفة كل الصلاح الذي فيكم للأجل المسيح يسوع" (فليمون 6).

مشاركة إيمانكم

بعدما تصبح مسيحياً فإن أعظم شيء يمكنك فعله لشخص آخر هو أن تساعده على معرفة المسيح. عندما تتذكر كيف كانت حياتك بدون المسيح، فإن ذلك يحفز عواطفك حتى تشارك بإيمانك. تقول(رومية 13:10-14) "لأن كل من يدعو باسم الرب يخلص. فكيف يدعون بمن لم يؤمنوا به. وكيف يؤمنون بمن لم يسمعوا به. وكيف يسمعون بلا كارز."لكن ماذا ستقول ومن أين ستبدأ؟ تعلمك لمضمون البشارة ووضع النص الذي يمكنك من توصيله ستسمح لمشاركتك أن تكوم أكثر فعّالية.

التكلم عن البشارة بوضوح
ما الذي تقوله للناس عن يسوع؟
 1- الله يحبهم. كل واحد فينا يبحث عن الاهتمام والمحبة. يعلمنا الكتاب المقدس أن وجودنا هنا ليس صدفة. للحياة معنى أكبر بكثير من مجرد الصراع على البقاء. يهتم أحدهم بعمق ويتفهم صرخاتنا الصامتة ليساعدنا. قد تكون هذه الآيات مفيدة عندما توصل محبة الله.

 2- الإنسان خاطئ. جزء من إخبار الناس ماذا فعل يسوع لأجلهم يعني إخبارهم أنهم خطاة. إذا الإنسان لم يكن خاطئاً فلا داعي إذن ليخلص. لكن ليس هناك ضرورة لأن تقوله لهم بطريقة التوبيخ – لأننا نحن خطاة أيضاً (رومية 23:3). عندما نقول خطاة فهذا لا يعني أن الإنسان هو بدون قيم أو أنه غير قادر على فعل الخير. الذي نقوله هو انه ولا أي واحد من هذه الأعمال ستمهد له الطريق للسموات. نحن نستحق انفصالنا عن الله بسبب خطايانا، بغض النظر عن ما هي هذه الخطايا: "لأن أجرة الخطية هي موت" (رومية 23:6).

3-  دفع المسيح حياته فدية لخطاياهم. لماذا التشديد على موت المسيح؟ لأنه بدون موت المسيح لن تُغفر لنا خطايانا (عبرانيين 27:7؛ بطرس الأولى 24:2). تبقى رسالة محبة الله ناقصة حتى نكملها بعدالة الله. حمل يسوع عقاب خطايانا . لم يكن موته لمجرد أن يظهر مدى محبته لنا؛ إنما كان موته هو الفدية لإرضاء عدالة الله. قال يسوع لتلاميذه، "لأن ابن الإنسان لم يأتي ليُخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين" (مرقس 45:10).

4- المسيح هو الله. كان يتوجب على المسيح أن يكون إلهاً وإنساناً بذات الوقت حتى يدفع فدية خطايا الإنسان ، إذا كان المسيح هو إله بدون أن يكون إنسان؛ فأن الإله لا يمكن أن يندمج مع إنسانيتنا، وإذا كان المسيح مجرد إنسان عادي فلن يكون باستطاعته دفع ثمن خطايا البشرية كلها. حمل المسيح – الإله الإنسان – خطايانا كلها. نتيجة لذلك، فأنه هو الطريق الوحيد لله: "أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي" (يوحنا 6:14).

 5- المسيح قام من بين الأموات. يوجد عنصر إضافي للأخبار السارة: المسيح الذي مات من أجلنا هو حياً. نحن نحتفل لقبر فارغ بسبب قيامة المسيح. بدون القيامة، سيكون إيماننا غير مستحقاً (كورنثوس الأولى 13:15-17). مرة أخرى نرى كم هو يسوع فريداً. لم يقل أنه الله فقط، ولكنه استخدم القيامة لإظهار إلوهيته وقوته على الموت. لا يمكن أن نقيم علاقة شخصية مع محمد أو كونفوشيوس أو بوذا – لأنهم جمعياً أموات. لكن يسوع حي اليوم ويمكننا أن نعرفه.

 6- يجب أن نستجيب بالإيمان لنحصل على الحياة الأبدية. نحن نعرف بواسطة الخلاص أن يسوع هو الله وأننا خطاة وإنه مات ليدفع ثمن خطايانا ونحن بعد ذلك قبلنا ما دفعه ثمناً لخطايانا. هذا هو ما يشير إليه الكتاب المقدس بـ "الإيمان بـ أو قبول" المسيح . أنا أقبل عطية الحياة الأبدية التي لا أستحقها من الإله الذي خلقنا واختار أن يحبنا على الرغم من أن ذلك كلفه حياة أبنه .

كيف تشارك بأعظم الأخبار في العالم
كن أصيلاّ وحقيقياّ. كن هادئاً وصادقاً. قد تريد أن تحاول قول شيئاً مثل، "كما تعلم فأن المسيح أصبح فعلاً مهماً في حياتي وأحب أن أخبرك عنه." أشرح ماذا فعل الله في حياتك وحاول أن لا تبدو وكأنك كاملاً. يحب المسيحيين الرياضة ويكرهون دفع الفواتير ويلبسون في بعض الأحيان جوارب غير متطابقة مثلهم مثل بقية الناس. تعني الأصالة أن حياتك يجب أن تؤكد على رسالتك أيضاً. لقد ملَّ الناس من المزيفون. يقول بولس الرسول لأهل تسالونيكي أنهم لم يسمعوا رسالته فقط ولكن رأوا كيف أن حياته كانت برهان إضافي على حقيقة رسالته .لم تتعارض رسالة حياته مع رسالة فمه.

مع ذلك فأن التأكيد على شهادتك بواسطة حياتك لن يكون بديلاً عن شهادتك الشفوية، فأنت بحاجة لكليهما بالفعل. أنت لا تستطيع أن تعيش فقط حياة مسيحية متأملاً من الآخرين أن يلاحظوا ذلك؛ قد يلاحظون أنك تعيش حياة صالحة ولكن لا يعرفون لماذا. عاش يسوع حياة كاملة وكان دائما يبشر بالأخبار السارة. وصية يسوع هي أن نشهد بالقول والفعل.

دع النتائج للروح القدس. "الشهادة الناجحة هي أخذ المبادرة لمشاركة المسيح بقوة الروح القدس وترك النتائج لله." يعني الاعتماد على قوة الروح القدس عند الشهادة أنه سوف يقود كلامك حتى ولو كنت تستخدم مهاراتك الفكرية والكلامية الخاصة بك في تقديم البشارة للآخرين. دع النتائج لله. لا يضطرب فكرك حول من هو المسؤول عن خلاص الناس! خلاص الناس هي مسؤولية الله؛ مسؤوليتك أنت تنحصر في تقديم البشارة!

كن مستمعاً جيداً. تشمل مشاركة إيمانك طرح الأسئلة والاستماع. إنها محادثة. أنت تريد معرفة تفكير الناس الذين تتكلم معهم. بإمكانك أن تسأل، "كيف تعتقد برأيك أن الشخص يصبح مسيحياً؟" أو"ما الذي يحتاجه الشخص للذهاب إلى السموات؟"  أبقى معهم. ستثري أصالتك وتعلمك للاستماع شهادتك إذا ما وحدتهم بخاصية أخرى مهمة: الالتزام بأن تبقى مع الأشخاص الذين تشهد لهم. سيكون هناك أوقات بالطبع لا تملك فيها إلا دقائق قليلة لتمضيها مع غريب، كما هو الحال في الطائرة أو في المتجر. لكن أكثر الشهادات تحدث في سياق العلاقات.توقع من الله أن يستخدمك. قد يحصل الكثير من الناس في عالمك على فرصة ليسمعوا عن يسوع بسببك أنت! عندما توصل إيمانك بالمسيح للآخرين، فلا تستغرب كيف أن الله قادراً على استخدامك!

أرسل إلى صديق