التواصل مع المسيحيين الآخرين

"أي إنسان هو ليس جزيرة معزولة بحد ذاته، فكل إنسان جزء من الإنسانية بأكملها."

التواصل مع المسيحيين الآخرين

ألن يكون عظيماً أن تعرف بوجود مسيحيين أكبر عمراً بالإيمان بإمكانهم أن يساعدوك بالنمو بالإيمان؟ مسيحيين سوف يستمعون لشكوكك والذين يتفهمون مشاكلك؟ المسيحيين الذين هم نموذج في حياة الإيمان ويعتمدون على الله في كل شيء؟


اللحظة التي تبدأ فيها علاقتك مع يسوع المسيح، تبدأ أيضاً علاقتك مع المسيحيين الآخرين. أنت الآن فرد من عائلة الله، ولا يوجد يتامى في عائلة الله. لا يريد الله من أبنائه أن يعيشوا كجزر إيمان منفردة، وإنما كمجتمع من المؤمنين يتفاعلون مع بعضهم البعض و يكونوا جزء من شيئاً أكبر منهم بكثير. هذا "الشيء" هو الكنيسة.
أصل الكلمة الإنجليزية (church - كنيسة) مشتق من الكلمة اليونانية التي تعني "الانتماء للرب." يوضح الكتاب المقدس أن كل مسيحي – كل مؤمن حقيقي بيسوع المسيح – هو جزء من الكنيسة حتى لو أنه لم يدخل أبداً إلى أي مبنى كنيسة. تتجاوز كنيسة الله الكونية كل الحضارات والحدود الوطنية. يشير الكتاب المقدس إلى هذا الاتحاد من المؤمنين على أنه "جسد المسيح."  أنتم أفراد من العائلة مع المسيحيين في كل مكان... هذا هو المفهوم الكوني للكنيسة. أنتم أيضاً أفراد من العائلة مع المؤمنين حيث تعيشون. أنهم بانتظار ملاقاتك في مؤسسة مسيحية سواء في جامعتك أو في الكنيسة المحلية.

الكنيسة "الكاملة"
لقد كنت من أشد المنتقدين للكنائس عندما كنت مسيحياً جديداً. لماذا لم يقوموا بعمل أفضل لتعليم الكتاب المقدس ولماذا لا يتواصلوا مع جميع أنحاء العالم من أجل المسيح؟ لماذا يوجد الكثير من المنافقين؟ في يوم من أيام الآحاد كان القسيس في كنيستي يتكلم عن دور الكنيسة وبقيت إحدى العبارات التي قالها عالقة بذهني لعدة سنوات: "إذا وجدتم في حياتكم كنيسة كاملة، فلا تنظموا إليها. سوف تفسدونها لأنكم أشخاص غير كاملين." أدركت حينها أنني كنت أضع كنيستي وكل كنيسة أخرى تحت التدقيق الرهيب. أنا لست كاملاً  فلماذا يجب أن أتوقع من كنيستي أن تكون كاملة؟

الكنيسة هي مؤسسة الله التي أسسها يسوع لتكون المفوضية الأرضية له. يسكنها الناس الذين ما زالوا في عملية النمو ليصبحوا بالغين في المسيح. قد لا يكون بعض الناس حتى مسيحيين في بعض الكنائس التي تزورونها، أو إذا كانوا كذلك، فأنهم قد وضعوا الأولويات الأخرى للحياة في مراتب أعلى بكثير من المسيح.
في حين أنك لن تكون قادراً على إيجاد كنيسة كاملة، إلا انه يجب أن تكون قادراً على إيجاد الكنيسة المناسبة لك. قد تقول عند هذه النقطة، عظيم! لكن أي كنيسة يجب أن أذهب إليها؟ كيف أجد الكنيسة المناسبة لي؟

بماذا تؤمن الكنيسة؟
قد يكون لديهم نسخة مطبوعة من بيان إيمانهم. أقرأ بيانهم وتأكد أنك تفهمه وتوافق عليه. إذا كان لديك تساؤلات حول معتقداتهم فأسأل قسيساً.

هل تظهر الكنيسة المحبة؟
المسيحيين معروفين بمحبتهم. قال يسوع، "...أن تحبوا بعضكم بعضاً. كما أحببتكم أنا تحبون أنتم أيضاّ. بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي إن كان لكم حب بعض لبعض" (يوحنا 34:13-35). إذن كيف تعرفوا أن الكنيسة تظهر المحبة؟
يقول جين غيتس في كتابه معيار أداء الكنيسة، أن المحبة الكتابية هي شبه المسيح: "تشمل المحبة الكتابية إظهار المواقف والأعمال تجاه الآخرين التي أظهرها المسيح عندما جاء إلى هذا العالم وعاش بين الناس."  تظهر مثل هذه المحبة بالمغفرة والتشجيع بدلاً من المرارة والإشاعات؛ بالصبر وفهم الشخص غير المحبوب. عندما ترى المحبة ظاهرة في الكنيسة فأنت ترى المسيح يعمل.

كيف تستخدم الكنيسة الكتاب المقدس؟
كل خدمة عبادة تقريباً تتضمن وقت يقرأ فيه القسيس فقرة من الكتاب المقدس ثم يتحدث عنها. بينما أنت تستمع للفقرة، تذكرها أو أكتب ملخصها حتى تستطيع أن تعرف إذا ما كان القسيس سيعلمكم عن الفقرة أو أنه سيستخدمها كجسر عبور لتمرير مجادلاته الخاصة؟
بينما تقابل أعضاء الكنيسة، أبحث عن أساليبهم التي جهزوها للخدمة. تقوم بعض الكنائس بعمل عظيم في تعليم أعضائها كيف يدرسون الكتاب المقدس وكيف يقومون بعمل مشورة للأصدقاء وكيف يعتنون باحتياجات الآخرين وكيف يشاركون بإيمانهم. هل الأعضاء مجهزون لدراسة كلمة الله ويعيشون حسبها في خدمتهم للآخرين؟

عن من يتكلم الأعضاء؟
نحن جميعاً بحاجة لوقت نتحدث فيه عن المباراة التي شاهدناها أمس أو نتحدث عن أطفالنا. لا شيء يتعارض روحياً في أنك تريد أن تتحدث عن الكثير من المواضيع مع المسيحيين الآخرين. يجب أن يتمتع المسيحيين بالحياة! لكن إذا كانت المحادثات في الكنيسة لا تختلف كثيراً عن مواضيع المحادثات في العمل، فإذن هناك شيئاً مفقوداً. يسوع المسيح هو أعظم شخص في الكون. هل يكرمون ويرفعون من قدر يسوع المسيح؟ هل يوجد روح العبادة والمحبة والتكريس في اجتماعاتهم؟ بعد حضورك للكنيسة عدة مرات فقط فأنه يمكنك أن تعرف فورا من أجل من هم يجتمعون: لأنفسهم أم لراعيهم أو من أجل موعظة تدغدغ عواطفهم أم من أجل السمعة. يجب أن يكون الهدف المطلق هو تمجيد الله.

هل الكنيسة مستعدة للشراكات مع المؤسسات المسيحية الأخرى؟
الكنيسة التي تعترف بالوحدة الروحية في الجسد الكوني للمسيح يجب أن تكون راغبة في أن تصلي من أجل الخدمات المسيحية الأخرى وأن تدعمها. أي انفصال متطرف أو الفردية هو ليس النمط الذي نراه بين الكنائس في العهد الجديد.

اتخاذ قرارك
بعدما تكون قد زرت عدة كنائس واتخذت قرارك، أبدأ بالبحث عن فرص للتعرف على الأعضاء الآخرين كأشخاص. قد يخجل بعض الأعضاء الآخرين من تقديم أنفسهم لأنهم هم يكونوا أعضاء جدد في الكنيسة أيضاً. بادر أنت في التعرف على الناس.

أنت لن تنمو في علاقتك مع المسيح وأنت منعزل في شرنقة من المسيحية الخاصة. يوجد مجموعات كثيرة من الناس تهتم بك فعلياً ويريدون أن يساعدونك على الصمود في الأوقات الصعبة. أنهم يشكلون مجموعات "معجزة الخلاص" الخاصة بالله. أنهم يشكلون الكنيسة.

أرسل إلى صديق